ابن ميثم البحراني

308

شرح نهج البلاغة

الدقاق . ونطَّقت باللجين : أي شدّت فيه ورصّعت . والوشاح : سير ينسج من أديم ويرصّع بالجواهر فتجعله المرأة على عاتقها إلى كشحيها . وزقا : صاح . والمعول : الصارخ . والديكة الخلاسيّة : هي المتولَّدة بين الدجاج الهنديّ والفارسيّ . ونجمت : ظهرت . والظنبوب : حرف الساق . والصيصية : الهنة الَّتي في مؤخّر رجل الديك . والقنزعة : الشعر المجتمع في موضع من الرأس . والوسمة بكسر السين وسكونها : شجر العظلم يخضب به . والأسحم : الأسود . التلفّع : التلحّف . واليقق : خالص البياض . ويأتلق : يلمع . والبصيص : البريق . وتترى : تسقط منها شيء عقيب شيء . وأدمجه : أحكمه . والذرّة : النملة الصغيرة . والهمجة : ذبابة صغيرة كالبعوضة . ومقصود الخطبة التنبيه على عجائب صنع اللَّه لغاية الالتفات إليه والتفكَّر في ملكوته وقد عرفت معنى الابتداع . وأراد بالموات ما لا حياة له ، والساكن كالأرض ، وذو الحركات كالأفلاك وشاهد [ شواهد خ ] البيّنات ما ظهر للعقول من لطائف المخلوقات فاستدّلت بها على لطف صنعته وكمال قدرته فانقادت لتلك الدلائل والطرق الواضحة إلى معرفته والإقرار به والتسليم لأمره ، واستعار لفظ نعيق في الأسماع لظهور تلك الدلائل في صماخ العقل ، وما الأولى مفعول لأقام ، والضمير في له يرجع إلى ما ، وفي به وله الثانية إلى اللَّه ، وفي دلائله يحتمل العود إلى كلّ واحد منهما ، وما الثانية محلَّها الجرّ بالعطف على الضمير المضاف إليه في دلائله : أي نعقت في أسماعنا دلائله على وحدانيّته ودلائل ما خلق ، وقد عرفت فيما سبق كيفية الاستدلال بكثرة ما خلق واختلافه في وحدانيته والأطيار التي أسكنها أخاديد الأرض كالقطاة والصدى ، والَّتي أسكنها خروق فجاجها كالقبج ، والَّتي أسكنها رؤس الجبال كالعقبان والصقور . ثمّ أخذ يصف اختلافها بالأجنحة في هيئاتها وكيفيّات خلقها تحت تصريف قدرته وحكمته . ثمّ أشار إلى اعتبار تكوينها وإحداثها في عجائب صورها وألوانها وتركيب خلقها في عبل الجثّة تمنع سمّوه في الهواء كالنعام . ثمّ نبّه على لطيف حكمته في تنسيقها مختلفة الألوان